مبادرة المنصة الثقافية ديسمبر 1, 2020

استضافت المنصة الثقافية عضو أندية التوست ماستر للخطابة والقيادة الأستاذة منى محمود التي تحدثت عن أهمية القراءة من خلال محاضرة بعنوان” ألهم عقلك بالقراءة”.
واستهلت الأستاذة منى كلمتها بطرح عدة تساؤلات ماذا لو أصبح العالم يخلو من الكتب وماذا لو لم نستطع الحصول على أي كتاب نريده، كم من المتعة و التجارب والمعرفة كنا سنخسر.
وقالت أننا تجاوزنا مرحلة التأكيد على أهمية القراءة بل دخلنا في مرحلة اعتبار القراءة حاجة ملحة في حياتنا فهي لم تعد مجرد عادة جيدة بل هي ضرورة نحتاجها لفهم أنفسنا و الحياة من حولنا.
و حددت ثلاث حاجات أساسية تدفعنا للقراءة و هي الحاجة الى المعرفة و الاطلاع، فمجال العلم واسع جدا و هي أحد الأسباب التي خلق لأجلها الانسان، فاذا رغب الشخص بكسب معرفة جديدة فمكن الممكن إيجاد مئات المراجع و الكتب المفيدة لتثري تجربك من خلال تجربته والصعوبات التي واجهته، و من الضروري قراءة خمسة كتب كحد أدنى للتعرف على المجال لتجد نفسك قادرا على بناء آرائك الخاصة والمناقشة و تحقيق الفائدة، وإذا أراد الشخص أن يصبح متخصصا في ذلك المجال فما عليه سوى أن يقرأ أكثر، أما الحاجة الثانية للقراءة فهي فهم الآخر و التعاطف معه فالقراءة هي الطريق للانفتاح على الآراء المختلفة و المتباينة حول موضوع واحد، و رغم أن معظم الناس يعتقدون أن ما يملكون من قدرات ذهنية و معارف كافية إلا أنه كلما قرأ الشخص أكثر كلما اكتسب قدرات أكبر و حصب معارف جديدة مع كل كتاب يقرأه، و لهذا القراءة من عالم محدود ضيق إلى عالم أوسع و أكبر، أما التعاطف فهو أحد سمات الطبيعة البشرية إذ أننا نميل الى التفاعل العاطفي مع الأحداث و الأشخاص من حولنا و هذا التفاعل يزيد بشكل كبير مع القراءة و بشكل خاص مع قراءة الروايات و لهذا تجب الروايات تحتفظ بمركز الصدارة في المبيعات و تشد اهتمام الجماهير، و دعت المتابعين الى قراءة روايات الكاتب خالد حسيني و من بينها “ألف شمس ساطعة” لتكتشف عمق الشعور الإنساني و التعاطف مع القضايا الإنسانية و الاجتماعية حتى الأبحاث و الدراسات العلمية بدأت تؤكد بشكل متزايد أن القراءة ليست مجرد محاكاة لتجربة اجتماعية معينة بل هي تجربة كاملة بكل أحداثها وأوصافها ،و نصحت أيضا عشاق القراءة الى الاطلاع على روايات الكاتب حجي جابر التي تتميز بالعمق العاطفي الذي نحتاجه للنجاح في حياتنا الشخصية على مستوى الأسرة و الأصدقاء و العمل .
أما الحاجة الثالثة التي تدفعنا للقراءة فهي اشباع الفضول و سعة الخيال فالكائن البشري يميل الفضول و يتغذ ى على اشباع الغريزة و هو ما يمكن ملاحظته لدى الأطفال في سن مبكر من خلال أسئلتهم الكثيرة حول كل شيء، و القراءة هي المحفز الأول و المشبع الكبير للفضول في حياتنا. حيث أن قراءات الشخص تحدد شخصيته فكل شخص هو نتاج قراءاته، و أوضحت أنه من بين الأمور التي تعينك على بناء شخصية القراءة هي البداية بقراءة المواضيع التي تستهويك و تشدك و تهمك معرفتها لا بما يوصي به الاخرون وأيضا تخصيص جزء من يومك للقراءة والأهم مجالسة القراء فهم يمنحون طاقة البدء و طاقة الاستمرار و نصحت بمجموعات القراءة التي كان لها تأثير إيجابي كبير عليها.